ابن الأثير
383
الكامل في التاريخ
يلبث إلّا قليلا حتى ورد عليه كتاب أبرسام بموافاة ملك الأهواز وعوده منكوبا « 1 » ، ثمّ سار إلى أصبهان فملكها وقتل [ 1 ] ملكها ، وعاد إلى فارس وتوجّه إلى محاربة نيروفر « 2 » صاحب الأهواز ، وسار إلى أرّجان وإلى ميسان وطاسار ، ثمّ إلى سرّق ، فوقف على شاطئ دجيل فظفر بالمدينة وابنتي مدينة سوق الأهواز وعاد إلى فارس بالغنائم ، ثمّ عاد من فارس إلى الأهواز على طريق خرّه [ 2 ] وكازرون ، وقتل ملك ميسان وبنى هناك كرخ ميسان وعاد إلى فارس . فأرسل إلى أردوان يؤذنه بالحرب ويقول له ليعيّن موضعا للقتال . فكتب إليه أردوان : إنّي أوافيك في صحراء هرمزجان لانسلاخ مهرماه . فوافاه أردشير قبل الوقت وخندق على نفسه واحتوى على الماء ، ووافاه أردوان وملك الأرمانيّين ، وكانا يتحاربان على الملك فاصطلحا على أردشير وحارباه ، وهما متساندان يقاتله هذا يوما وهذا يوما ، فإذا كان يوم بابا ملك الأرمانيّين لم يقم له أردشير ، وإذا كان يوم أردوان لم يقم لأردشير . فصالح أردشير بابا ملك الأرمانيّين على أن يكفّ عنه ويفرّغ أردشير لأردوان ، فلم يلبث أن قتله واستولى على ما كان له ، وأطاعه بابا وسمّي أردشير : شاهنشاه . ثمّ سار إلى همذان فافتتحها ، وإلى الجبل وأذربيجان وأرمينية والموصل ففتحها عنوة ، وسار إلى السواد من الموصل فملكه وبنى على شاطئ دجلة قبالة طيسفون [ 3 ] ، وهي المدينة التي في شرق المدائن مدينة غربيّة ، وسمّاها به
--> [ 1 ] وقيل . [ 2 ] ( في الطبري : جره ) . [ 3 ] طهيسور . ( وما أثبتناه عن معجم البلدان ) . ( 1 ) . منكوسا . B ( 2 ) . بيروفرّ . B ؛ نيروقر . A